الأمراض التي قد تصيبك حسب شهر ميلادك
لا يعتبر علم التنجيم عاملاً كبيراً في مجال الرعاية الطبية، ولكن يقول الباحثون في المعهد الأكاديمي للتشريع أن هناك أسباباً وجيهة و قد تكون علمية تدعوك إلى لفت الانتباه لشهر ميلادك في حالة اذا ما أردت أن تعرف حجم المخاطر لعشرات الأمراض التي قد تكن عرضة للإصابة بها.
يقول نيكولاس تاتونيتي Nicholas Tatonetti، وهو عالم في المركز الطبي بجامعة كولومبيا أنه "كلما عرضنا أعمالنا، نجعل وقتاً للضحك".
ليس من الشائع لباحث أكاديمي جاد، ولكن ولمرة أخرى، قام تاتونيتي Tatonetti بدراسة شيئاً غير مألوف تماماً لتلك الامورالأكثر اعتياداً فيما يخص التعقيدات لدى التفسيرات البيولوجية والجزيئية لحالة الإنسان. و كما يقول "أدرس الشهر الذي ولد فيه الشخص، لمعرفة ما إذا كان لديهم بعض التغييرات فيما يتعلق بمخاطر اصابتهم بأمراض متقدمة في حياتهم". وفي تقريره الأخير، الذي نشرته مجلة الجمعية الطبية الأمريكية للمعلومات, أكد بأن النتائج كانت مجدية.
ابتداءً من عام 2000 ، تم الخوض في قاعدة بيانات واسعة من المرضى الذين تم فحصهم في مركز كولومبيا الطبي والذين تتجاوز أعمارهم 14 سنة، قام تانونيتي Tatonetti وفريقه بأول نظرة نوعية فيما إذا كان شهر الولادة له علاقة بمخاطر المرض. وقد بحثت بعض الدراسات السابقة في وجود رابط محتمل، ولكن ركزت هذه التحقيقات على الظروف الفردية مثل الربو وحالة الدماغ، وبالتالي احتمالية المعاناة من أمراض.
وجد تاتونيتي Tatonetti أن من بين 1.688 من الحالات التي تم معاينتها، فوجد 55 منهم ظهرت لديه الأعراض وجود علاقة قوية متعلقة بشهر الولادة التي لا يمكن تفسيرها عن طريق الصدفة وحدها. وشملت هذه المعاينة 20 حالة تم وصفها في الدراسات الصغيرة السابقة، و 16 جمعية جديدة.
ومن المستغرب أن هذه الدراسة اشتملت أيضاً على عدد كبير من ذوي الأمراض المرتبطة بالقلب.
يقول تاتونيتي Tatonetti أنه لم يكن من المستغرب لأي شخص من قبل قد درس العلاقة بين أمراض القلب وشهر الولادة، لكننا وجدنا جمعية واحدة فقط، بل عدة جمعيات سارت في نفس الاتجاه و ذلك بسبب زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب على مدى الحياة لأولئك الذين ولدوا في أواخر الشتاء وأوائل الربيع ". وأضاف "هذا يوحي بالعلاقة الآلية، على الرغم من أننا لا نعرف حتى الآن ما الذي يعنيه ذلك".
على سبيل المثال فإن الدراسات السابقة، قامت بربط علاقة الولادة في أواخر الصيف أو الخريف بمن يعانون من الربو أو مشاكل في الجهاز التنفسي، حيث أن الامهات الحوامل خلال فصل الشتاء قد يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالأنفلونزا أو التهابات الجهاز التنفسي. تتعاون مجموعة تاتوتيني Tatonetti مع 40 مؤسسة أخرى في جميع أنحاء العالم لوضع معاير للسجلات الصحية الإلكترونية و المرضا حتى يمكن دراسة البيانات المجهولة للتفسيرات المحتملة لعلاقة شهرالولادة فيما بعد. وسوف تشمل قاعدة البيانات الظروف البيئية أيضاً، لأنه من المعروف أن التعرض للعوامل البيئية مثل التلوث، و الدخان وأكثر من ذلك - يمكن أن تؤثرعلى الامهات الحوامل والأجنة.
فيفضل أن يطلق عليها الدراسة الموسمية بدلاً من شهر الولادة. ويقول تاتونيتي Tatonetti "علم التنجيم يضع الكثير من العلامات على شهر ميلادك، وأن كان ذلك يضر حقاً بهذا النوع من البحوث، حيث لا يوجد دليل علمي واضح لدعم ذلك، لكن الدراسة الموسمية هي احد العوامل البيئية المتغيرة الحالية في وقت ولادتك، ونحن نتعلم المزيد عن الدور الكبيرجداّ للبيئة، حيث أن تفاعلات الجينات والبيئة، تلعب دوراً في تطورنا. هذا يمكن أن يكون طريقة واحدة لبدء رسم المخطط لتلك التأثيرات الجينية للبيئة ".
تقرير:
Eman Amoum
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق