الأربعاء، 17 يونيو 2015

ما علاقة حاسة الشم بالموت

ما علاقة حاسة الشم بالموت


عناوين مثيرة مثل "حاسة الشم يمكن أن تتنبأ بموعد وفاتك" أحدث هذا المفهوم ضجة العام الماضي، حيث كان ذلك نتيجة الدراسة التي أجريت على مدى حاسة الشم او الرائحة لدى كبارالسن، حيث يمكن لهذا النظام التنبؤ بدقة باحتمالية الوفاة في غضون خمس سنوات. ربما يصدم القارى من هذا الاستنتاج، ولكن هناك علم وراء الجنون: ترتبط حاسة الشم في الواقع بمجموعة واسعة من العمليات الفسيولوجية في الجسم. والآن، يبدو أن هناك المزيد من الأدلة لدعم هذه الفكرة، ودراسة كبيرة جديدة دعمت هذه النتائج.


ففي التحقيق الاخير قام باحثون من جامعة كولومبيا بدراسة أكثر من 1000حالة من كبار السن من مختلف الأعراق. وقدمت لهؤلاء الأفراد 40 شريحة للشم، حيث غلب على كل واحد اسهم مع رائحة مختلفة. بعد إعطائهم نفحة قديمة، طلب منهم تحديد كل رائحة على حدا من قائمة الخيارات المتعددة التي تظهر أربعة احتمالات مختلفة. ثم تم متابعة المشاركين لمدة عامين، لمدة متوسطها أربع سنوات، وذلك من خلال المقابلات أو نشرة الوفيات الوطنية.

كما هو موضح في أحوال علم طب الاعصاب، خلال التحقيقات المتابعة، توفي 30٪ من المشاركين. من هنا، وجد الباحثون أنهم كانوا أكثر عرضة لكونهم أكبر سناً، وهم من الذكور، وكان لديهم درجات منخفضة في اختبار تحديد الرائحة وكانوا يعانون من الخرف. وعلاوةً على ذلك، فإن العلاقة الملاحظة بين أداء الاختبار والموت استمرت ضمن معاير مختلفة مثل العمر والجنس والتعليم والحالة الطبية، والخرف والاكتئاب والتدخين ومؤشر كتلة الجسم تم اخضاعها للرقابة. وكانت تلك أدنى شريحة حيث كان معدل الوفيات بنسبة 45٪، مقارنة مع 18٪ لأولئك الذين لديهم أعلى الدرجات.


مع مثل هذه الدراسات، هناك دائماً معاير فمن لا يستطيعون التمييز بين السبب والنتيجة. ومع ذلك، فقد اقترح العلماء أنه بدلاً من المساهمة في احتمالية الوفاة، وانخفاض وظيفة حاسة الشم قد يكون بدلًا منها جرس انذار مبكر بأن الضرر قد وقع في الجسم. وما أن ترتبط حاسة الشم مع الأجزاء الرئيسية للجهاز العصبي المركزي، فإحتمالية الضرر قد تكون كبيرة.


على سبيل المثال، فإن حاسة الشم لدينا تعتمد على تجديد الخلايا في أجزاء معينة من الدماغ مثل الحصين، ومحور يحدد هذه القدرة على التجدد و التعلم والذاكرة للحد مع الشيخوخة. على الجانب الآخر، فإن هذا النظام يساعد أيضاً في الحفاظ على صحتنا، على سبيل المثال من خلال تمكينه لنا للكشف عن المخاطر في البيئة أو المحافظة على تناول الغذاء الكافي من خلال الشهية.



فهل هذا الاختبار يعني أنك ستموت في غضون سنوات قليلة إذا لم يكن لديك مثل هذا التنبؤ الحريص؟ لا، بل يعني فقط أن هناك جمعية موجودة، وأن العجز في نظام الرائحة لدينا يمكن أن يساعد بالاشارة إلى احتمالية الوفاة لدى الأشخاص الأكبر سناً. وهناك طريقة مثيرة للاهتمام لدفع هذا البحث إلى الأمام و هو أن يستخدم  لبدء دراسة على مختلف الفئات العمرية، كما أنه  من المستحيل في هذه اللحظة أن أقول إذا ما كانت هذه النتائج تنطبق على الشباب أو الكهول.

ترجمة:إيمان أموم
المصدر: www.iflscience.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق