الثلاثاء، 14 يوليو 2015

ما هو الصراع القادم بين شركات التكنولوجيا


بداية الصراع على الذكاء الإصطناعي القادم




منذ ما يقارب 35 عاماً في مجال التكنولوجيا، كان الصراع على نظم التشغيل هو الظاهر على السطح. في البداية كان نظام التشغيل ام اس-دوس MS-DOS ضد النظام الأصلي لإجهزة الأبل أو اس OS. ومن ثم إنتقل الصراع إلى ماكروسوفت ويندوز Microsoft Windows ضد ماك او اس Mac OS. واليوم بين كل من ويندوز Windows، و ماك او اس اكس Mac OS X، وجوجل اندرويد Google’s Android، و كروم او اسChrome OS. وتعتبر هذه الحرب حرباً عقائدية، ولها مؤيدين لكل منهم.

ولكن الصراع القادم فهو للذكاء الإصطناعي.

فقد أعلنت شركة جوجل في مؤتمر اي/او Google’s I/O، الان على التاب  Now On Tap. وهو نسخة جديدة من جوجل الان Google Now، والذي يستخدم خصائص السياق ليجعل الهواتف الذكية اكثر فائدة. والفكرة من هذه الخاصية، فعلى سبيل المثال، عند استلامك رسالة من صديق يسألك عن موعد لقاء في مكان محدد، فإن خدمة الأن Now On Tap تمتلك الذكاء الكافي لتحول هذه الرسالة إلى جدول المواعيد، وتزودك بخريطة الوصول إلى مكان اللقاء وتزودك بقائمة الطعام الخاصة بالمطعم او المقهى. بل وربما تزودك بأفضل مكان يمكنك أن توقف سيارتك به بحيث يكون قريب من مكان اللقاء.

منذ اسابيع قليلة أعلنت شركة أبل في مؤتمرها السنوي WWDC، عن النسخة الجديدة من نظام سيري Siri، والتي زودته الشركة بمساعد رقمي افضل لخاصية السياق والبحث. وفي شهر مايو، أعلنت شركة مايكروسوفت في مؤتمر المطوريين عن إطلاق تحديث لخدمة كورتانا Cortana، وهي خدمة اخرى من الذكاء الإصطناعي AI او المساعد الشخصي والذي يمكنه تلقي الأسئلة ووضعها في سياق بحيث يزودك بأفضل الإجابات.

كل تلك الخصائص المتعلقة بالذكاء الاصطناعي AI كانت حلبة للصراع القادم بين جوجل وابل ومايكروسوفت لتقديم افضل العروض على اجهزة الهاتف الذكية القادمة. وهذا الصراع سوف يظهر الفارق بين تلك الأجهزة، وخصوصاً في اجهزة الهاتف التي يمكن إستخدامها من خلال الأوامر الصوتية. في سؤل للكاتب جون برونلي هل واجهة المستخدم او الذكاء الإصطناعي سوف يربح:

شركة جوجل تعلم شيئاً نحن لا نعلمه. تعلم أن سطوع ميزات شركة أبل كانت مؤقتة. وتعلم شركة جوجل أن تصميم مضيف الوظائف، والخدمة العالمية المتكاملة كانت صعبة. وفي هذه الحرب الطويلة بين كل من شركة جوجل و ابل، والتي بدأت عندما اطلقت شركة جوجل محرك البحث اندرويد سنة 2008، كانت تعلم شركة جوجل انه نظام ذكاء اصطناعي، وليس نظام التكامل العالمي، وأن ذلك سوف يربح المعركة.

و على المستوى الشخصي، فإن منظومة الذكاء الإصطناعي AI المساعدة لأجهزة الهواتف الذكية المستقبلية لن تأتي بهذه السرعة المتوقعة. فمثلاً بالنسبة لي يومي مليئ بالأشغال اليومية كالمقابلات، الأبحاث والكتابة واعترف اني اتعرض للنسيان بشكل دائم. على سبيل المثال، في العادة اتوجه إلى إجتماع خارج المكتب، وفي إعتقادي أنني اعلم المكان الذي اتوجه اليه، وبعد المضي إلى منتصف الطريق اجد نفسي قد ضعت. في العديد من المرات اتوقف عن القيادة، لأقرأ الإيميل أو للبحث في خرائط جوجل عن الواجهة التي أنوي الذهاب إليها.

ربما تفكر أنني لست منظماً. ربما أن هذا صحيح بعض الشئ، ولكن في الحقيقة وبكل بساطة انني ممتلى بالمعلومات المجهدة، وهذا يؤثر على كفاءتي العملية. كما أنني مضطر للإعتراف بأن ذاكرتي مثقلة إلى حداً كبير. إن الذكاء الإصطناعي أحد احتياجاتي ولا أمانع بأن أدفع المال للحصول عليه، وأعتقد ان العديد يود ذلك أيضاً. 

ما زال بائعو الهواتف الذكية يفرقون بين نظم التشغيل المختلفة، من حيث التصميم، وواجهة المستخدم. ولكني اوافق برونلي في هذا السياق، فإن الخدمة التي سوف تعتمد على الذكاء الإصطناعي AI هي التي سوف يكن لها التأثير الاكبر في سوق الهواتف النقالة لجوجل، وأبل الخ - وسوف يكون استثمارهم الأكبر للسنوات القليلة القادمة. سوف يبدأ المستخدمون الإعتماد اكثر على خدمة قاعدة السياق  context-based خلال السنتين القادمتين. وإذا ما نجحت الخدمة، فسوف تكون عامل تغيير لأجهزة الهاتف الذكية، كما وانها سوف تعمل على تسهيل الحياة اليومية.

تيم باجارين احد القادة المعرفين في مجال الإستشارة، والتحليل والمتنبئين بالمستقبل، عمل في مجالات الكمبيوتر الشخصية وتكنولوجيا المستهلك. السيد باجارين رئيس شركة استراتيجيات الإبداع المحدودة، وما زال يعمل في الشركة منذ 1981 حيث كان يعمل كمحلل استشاري للعديد من الشركات البرمجية والهاردوير.

ترجمة: إيمان أموم - تيك توك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق