الاثنين، 20 يوليو 2015

كيف يعرف هاتفك إن كنت تعاني من الاكتئاب


كيف يعرف هاتفك إن كنت تعاني من الاكتئاب

يمكن لبيانات الهاتف التنبؤ بدقة تبلغ 87٪ إذا ما كان الشخص لديه أعراض الاكتئاب


TIME.com stock photos Social Apps iPhone


يرتبط الغالبية العظمى منا ارتباط وثيق بهواتفهم، فلقد بدأ الباحثون بمعرفة هذا الرابط الذي يمكن أن يخبرنا عن صحتنا، بما في ذلك مزاجنا. في الواقع، قد يكون هاتفك قادراً على معرفة ما إذا كنت تعاني الاكتئاب حتى أنه قد يكون أفضل من تقييمك الذاتي  لما تعانيه من الاكتئاب، وذلك وفقاً لدراسة جديدة صغيرة تمّ نشرها في مجلة البحوث الطبية الإنترنت "Journal of Medical Internet Research".



"لقد وجدنا أنه على قدر ما يقضي  الناس أوقاتهم على هواتفهم المحمولة، على قدر ما كانت معاناتهم من الاكتئاب"، ويقول ديفيد مور David Mohr، أحد معدي الدراسة ومدير مركز تقنيات التدخل السلوكي في كلية الطب فاينبيرغ جامعة نورث وسترن  Center for Behavioral Intervention Technologies at Northwestern University Feinberg School of Medicine. ووجد الباحثون أيضا أن قضاء الكثير من الوقت في المنزل مرتبط  بالاكتئاب. وبهذا فإن  بيانات الهاتف مثل ذلك حيث يمكن التنبؤ بدقة بنسبة 87٪  إذا ما كان لدى الشخص أعراض الاكتئاب.


جمع الباحثون في النوروث يسترن 28 شخصاً تتراوح أعمارهم ما بين 19-58 سنة من كريغزلست Craigslist وتم وصل هواتفهم الذكية بالكهرباء مع تحديد الموقع، ورصد استخدام البرمجيات. في بداية الدراسة، أخذ هؤلاء الأشخاص استبيان موحد لقياس أعراض الاكتئاب. كان لدى نصف هذه العينة أعراض الاكتئاب، والنصف الآخر لا. ولمدة أسبوعين، تمّ تتبع   الهواتف لتحديد معلومات المواقع كل خمس دقائق وتعريض المستخدمين لضغوط مع سؤالهم عن مزاجهم عدة مرات في اليوم.

وكانت بيانات الهاتف التي جمعها الباحثون غنية: حول عدد الأماكن التي زارها المشاركون كل يوم، الوقت الذي قضوه في كل من هذه الأماكن وعدد المرات التي استخدموا فيها هواتفهم، وذلك وفقاً  لقول صوهروب سايب Sohrob Saeb، أحد معدي الدراسة وزميل ما بعد الدكتوراه و عالم الكمبيوتر في الطب الوقائي في فاينبيرغ Feinberg. ثم قام الباحثون بربط هذه البيانات بشكل موضوعي مع درجات استبيان الاكتئاب.


كان الباحثون على أمل أن يجدوا الرابط بين العلامات الموضوعية من السلوكيات _مثل موقع الناس وكيفية تغير المواقع_ ونتائج اختبار الاكتئاب. بهذه الطريقة، فإن البيانات المستمدة من الهواتف يمكن أن تصبح وسيلة مفيدة لتتبع الاكتئاب دون أن يضطر المستخدم إلى التقرير عن كيفية شعوره، و الذي غالباً ما يكون عائقاً أمام علاج الاكتئاب، يقول مور Mohr، الذي درس الاكتئاب على مدار 20 عام.



"واحدة من الأشياء التي نجدها مرارًا وتكراراً هو أن الناس لا تجيب على الأسئلة حيث في هذه التطبيقات يقوم الناس بالرد على الأسئلة لبضعة أيام ثم تتعب من ذلك".


وجد مور Mohr وفريقه بالفعل علاقة قوية بين هذه العلامات الموضوعية والاكتئاب. حتى أن بيانات الهاتف كانت أفضل من الأسئلة اليومية التي يجيب عليها المستخدمين للتنبؤ بنتائج اختبار الاكتئاب. وقال أن "الناس الذين يميلون إلى قضاء مزيد من الوقت في مكان واحد أو مكانين _مثل الناس الذين يبقون في المنزل أو الذهاب إلى العمل والعودة إلى بيوتهم_ هم أكثر عرضة لارتفاع معدلات الاكتئاب".


فمن المهم أيضاً أن يتحرك الشخص. حيث وجد أن معدل الاكتئاب لدى الناس الذين يتبعون نمط منتظم من الحركة أقل. ويقول مور أن "هذا يلائم حجم أكبر من الأبحاث العادية التي تبين أن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الصحة العقلية بشكل عام، حيث يلقى بهم خارج إيقاعات الساعة البيولوجية الخاصة بهم. بدأ الأمر عادةً مع النوم والنشاط، ولكن نراه هنا أيضاً من خلال حركتهم عبر الفضاء الجغرافي. وعندما يشعر  الناس بالاكتئاب، يدفعهم مزاجهم إلى روتين حياتهم".


يقضي أيضاً الناس الذين يعانون الاكتئاب بمعدل 68 دقيقة على هواتفهم النقالة كل يوم، في حين أن الناس الذين لا يعانون الاكتئاب يقضون نحو 17 دقيقة. لا يعمل البرنامج على تتبع ما يفعله الناس على الهواتف وإنما فقط إذا ما كانوا يستخدمونه أو لا. لكن لدى الكتّاب بعض الأفكار حول سبب ارتفاع معدل استخدام الهواتف لدى من يعانون من الاكتئاب. ووفقاً لتحليلات مور أن "واحدة من الأشياء التي رأيناها لدى من يعانون الاكتئاب هو أن الناس يميلون إلى تجنب المهام أو الأشياء التي عليهم القيام بها، لا سيما عندما يشعرون بعدم الارتياح. حيث يقومون بمجرد استخدام الهاتف، و فتح التطبيقات كنوع من التسلية".


انها مجرد بحوث أولية، ولكن يأمل مور بإضافة عدد من أجهزة الاستشعار الذكي واستخدامها للمساعدة بمهارة لإدارة الاكتئاب ورصده بسرعة أكثر، من دون الحاجة إلى أي عمل نيابةً عن المستخدم. ويقول مور أن "القدرة على ايصال علاج الاكتئاب  إلى الناس في الوقت المناسب مازال يعتبر نقطة فشل حرجة في مجال الصحة العامة في الوقت الراهن". حيث يعمل التطبيق الذي  يقوم الناس بتحميله على هواتفهم_ دون الحاجة للرد على أية أسئلة_ في المساعدة في تحديد حالة الاكتئاب بفعالية أكبر والمساعدة أيضاً في  الحصول على العلاج.



ترجمة: إيمان أموم - تيك توك
http://time.com/3958128/smartphone-depression/


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق